البحرين: مناشدات عوائل معتقلي رأي حكم عليهم آل خليفة بالإعدام على أعتاب ملتقى للتعايش الإنساني ينظمه آل خليفة!

قحطان نیوز – البحرين الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية و الدولة الخليجية الوحيدة التي شهدت انتفاضات ” الربيع العربي” والتي استنجدت بقوات خليجية لقمع شعبها لا تنفك تمارس شتى وسائل القمع و الترهيب بوجه أبناء شعبها ما دفع بعائلات سجناء محكومين من قبل السلطات البحرينية حكماً جائراً بالإعدام ، بمناشدة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس بإدانة عقوبة الإعدام بشكل علني أثناء زيارته المقررة للمنامة في الثالث إلى السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني ومن المقرر أن يُلقي البابا خلال الزيارة كلمة في منتدى البحرين للحوار بين الأديان الذي ترعاه الحكومة البحرينية؛ ويجتمع مع بعض القادة الدينيين، ويترأس قداسًا بابويًا عامًا، إضافة إلى لقائه مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وبعض المسؤولين في الحكومة البحرينية.

من الجدير بالذكر أن الكنيسة الكاثوليكية الرومانية قامت بتغيير تعاليمها رسميا عام 2018 لتعلن أن عقوبة الإعدام غير مقبولة أخلاقيا، ووجه بابا الفاتيكان مناشدات لحظرها في جميع أنحاء العالم. وفي 31 أغسطس 2022، كرر البابا فرانسيس أن “عقوبة الإعدام غير مقبولة” داعيًا “كل أصحاب النوايا الحسنة إلى العمل على إلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم”.

و جاءت المناشدة ضمن رسالة مفتوحة  كتبها أهالي 12 معتقلا محكوما عليهم بالإعدام، ونشرها “معهد البحرين للحقوق والديمقراطية” ومقره لندن. و قد أصدرت السلطات البحرينية منذ بدء الانتفاضة المناهضة لسياسات آل خليفة عام 2011 الحكم بالسجن على آلاف المحتجين و الصحفيين و النشطاء السياسيين في البلاد. في حين ترفض البحرين بشكل متكرر انتقادات و إدانات الأمم المتحدة و غيرها من المنظمات الحقوقية بشأن ما تمارسه من انتهاكات للمعتقلين.

رسالة أهالي البحرين للبابا فرنسيس

وجاء في الرسالة التي كتبتها أسر 12 شخصا صدرت بحقهم أحكام إعدام “ما زال أفراد من ذوينا خلف القضبان وقد ينفذ فيهم حكم الإعدام على الرغم من الظلم الواضح في إدانتهم. كثيرون منهم استهدفوا لأنهم شاركوا في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية خلال الربيع العربي. يحدونا أمل أن تكرروا أثناء زيارتكم للبحرين دعوتكم لإلغاء عقوبة الإعدام وتخفيف الأحكام الصادرة عن أفراد عائلتنا”.وأصدر معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، وهو منظمة غير هادفة للربح، رسالة مفتوحة إلى البابا فرنسيس من علي الحاج الذي يصف نفسه بأنه “سجين رأي” ويوشك على إكمال عقوبة بالسجن 10 سنوات ارتبطت بمشاركته في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية.

وجاء في رسالة الحاج “باسم الإنسانية، أدعوكم إلى حث ملك البحرين على الالتزام بالسلام والإفراج عني وعن جميع المعتقلين السياسيين البحرينيين”.

و في بيان مشترك ، طالبت 9 منظمات حقوقية البابا فرانسيس  مطلع نوفمبر الحالي بدعوة البحرين إلى إنهاء انتهاكاتها الحقوقية جاء في البيان ” في ضوء هذه الزيارة التاريخية، نطالب البابا بدعوة الملك حمد والسلطات البحرينية علنًا وخلف الأبواب المغلقة إلى تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بالفعل، وتعليق إصدار المزيد منها أو تنفيذها. كما يفترض به تشجيع المسؤولين البحرينيين على إصدار مرسوم يضمن حظر جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة على النحو الذي يقره دستور البحرين وقوانينها. كما يجدر بالبابا مطالبة الملك حمد بالإفراج عن كل سجين جرّاء ممارسة حقه في حرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي والتعبير، بما في ذلك الحقوقيين، والمعارضين، والصحفيين. وتشجيع السلطات البحرينية على وقف الانتهاكات بحق العمال الوافدين”.

يذكر أنه منذ عام 2017، أعدمت البحرين ستة أشخاص بعد وقف فعلي لعقوبة الإعدام استمر سبع سنوات، بينما  ينتظر حاليا 26 شخصًا تنفيذ حكم الإعدام بمجرد تصديق الملك حمد على الأحكام الصادرة بحقهم. وقد صدرت هذه الأحكام بعد محاكمات من الواضح أنها جائرة، استندت بشكل أساسي إلى اعترافات تم انتزاعها قسرًا بالتعذيب وسوء المعاملة. فقد أُدين ثمانية رجال على الأقل، وحُكم عليهم بالإعدام، بعد مزاعم موثوقة بالتعذيب وسوء المعاملة، وثّقها تقرير صدر مؤخرا، وهم: ماهر عباس الخباز، سيد أحمد العبّار، حسين علي مهدي، حسين إبراهيم علي حسين مرزوق، سلمان عيسى علي سلمان، زهير إبراهيم جاسم عبد الله، محمد رمضان، وحسين موسى. ولم تحقق النيابة العامة والمحاكم في هذه الادعاءات، التي دعمتها في بعض الحالات تقارير الأطباء، لكن خلُصت المحاكم إثر إجراءات موجزة  أنه لم تقع أي إساءة معاملة أو انتهاك، مصدرًة أحكام متعجلة مليئة بأوجه التضارب، ومتناقضة في بعض الحالات مع أدلة مُسلَّم بها.

و يقبع قادة بارزون للمعارضة البحرينية في السجن منذ أكثر من عقد لأدوارهم في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، من بينهم  رئيس الجمعية السياسية المعارضة “الحق” حسن مشيمع، والقيادي المعارض عبد الوهاب حسين، والناشط الحقوقي البارز عبد الهادي الخواجة، والمتحدث باسم “الحق” عبد الجليل السنكيس، والشيخ محمد حبيب المقداد، والشيخ علي سلمان، وعلي الحاجي، وناجي الفتيل، والناشط سيد نزار الوداعي.

الاضطهاد الطائفي في البحرين حاضر و بقوة في مؤتمر “التسامح و الحوار و السلام”

يظهر الاضطهاد الطائفي جلياً في مؤتمر التسامح و الحوار و السلام الذي تنظمه السلطات البحرينية حيث تم تغييب الرموز الدينية الشيعية عن المؤتمر. و في هذا السياق دعا معهد الخليج للديمقراطية و حقوق الانسان بابا الفاتيكان بالوقوف ضد التمييز الطائفي في البحرين و مطالبة السطات البحرينية باحترام الأديان عبر احترام حرية الدين والمعتقد، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع المواطنين من مختلف الطوائف، وإيقاف كل أشكال التمييز ضد المواطنين الشيعة، وإعادة النظر في أوضاع رجال الدين الشيعة الذين يتعرضون لأقسى أنواع الظلم من نفي خارج البلاد، وأحكام غير عادلة، واعتقالات تعسفية.

وقال البيان “إن قيام البحرين بدعوة بابا الفاتيكان لزيارة المملكة ما هو إلا قناع مزيف تستخدمه لتغطي سجلها الحافل باستهداف الحريات الدينية وقمعها وتقييدها، وللتشويش على الرأي العام الدولي وإيهامه زورًا أن سياساتها تحترم الأديان كافة وتكفل حرية المعتقد، غير أنّ الحقيقة هي عكس ذلك تمامًا، فالاضطهاد الطائفي في البحرين بازدياد ويمارس على كل الأصعدة. وعلى سبيل المثال، على صعيد الوظائف الحكومية، تتدنى نسبة المواطنين الشيعة في الوظائف في السلطتين التنفيذية والقضائية والهيئات الحكومية الكبرى، وعلى صعيد المناهج الدراسية يفرض تدريس أحكام المعتقد السني المالكي في كافة المدارس دون مراعاة الطلاب الذين ينتمون لطوائف أخرى. كما أنّ الانتهاكات قد طالت دور العبادة إذ تعرض ما يفوق 40 مسجدًا للاستهداف والهدم خلال التصدي للاحتجاجات الشعبية عام 2011“.

وتابع المعهد إنه “إضافة إلى كل ما ذكر من استهداف للمواطنين الشيعة عامة، فإن رجال الدين الشيعة مستهدفين بشكل مباشر أيضًا. فقد استهدفت أعلى مرجعية للطائفة الشيعية المتمثلة بآية الله الشيخ عيسى قاسم عبر إسقاط جنسيته وترحيله من البلاد. كما اعتقل الشيخ علي سلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق، وحيكت له تهم ملفقة، واجه على إثرها محاكمة تشوبها المخالفات وتفتقر لأدنى معايير المحاكمات العادلة“.

وأضاف المعهد في بيانه إن “الشيخ علي سلمان سيكمل الشهر القادم ثماني سنوات خلف القضبان”، معتبرًا أن استهداف علماء الدين الشيعة اتخذ أشكالًا عدة، فقد استدعي مئات العلماء للتحقيق، وأسقطت جنسية عشرات رجال الدين، وحكم عليهم تعسفيًا بالسجن لسنوات، ومنع بعضهم من الخطابة، كما لم يسلم المعتقلون منهم من الاستهداف داخل السجون كما حدث مع الشيخ زهير عاشور من محاولة اغتيال، أو كما يحصل مع الشيخ عبد الجليل المقداد من حرمان من العلاج“.

فيما كان قد رحب مؤخرا جمع من العلماء المعتقلين في سجون النظام البحريني بزيارة بابا الفاتيكان فرنسيس إلى البحرين. وقال العلماء في بيانٍ لهم مخاطبين بابا الفاتيكان: “أعلم أن قدمك ستطأ أرضاً يرفع فيها شعار التسامح والتعايش إلا عن أبنائها وشعبها، ويوصف فيها العدل والإحسان ويعمل فيها بالظلم والعدوان، فأبناء هذه الأرض بين قتيل ضمه القبر، وأمٍ ثكلى، وجريح يعاني، ومقيد غيبته السجون، وملاحق مطارد، ومنفي أخرج من دياره وأهله، وباقٍ في أرضه صابراً محتسباً، وقد وثق تقرير بسيوني وغيره من المنظمات الحقوقية العالمية الكثير من الانتهاكات التي تعرض لها أبناء هذه الأرض“.

وأضافوا: “حضرة البابا، إن تحقيق الإصلاح والعدالة والكرامة الإنسانية هي الأهداف المشتركة لكل الرسالات السماوية، وهي لا تقبل بظلم العباد ولا إفساد في البلاد. وتلك أهداف سعى أبناء هذه البلاد لتحقيقها وقدموا لأجلها تضحياتٍ جسام“.

وتابعوا: “نأمل أن تكون لكم أثناء زيارتكم لهذا البلد كلمة حق تستجيب لداعي الإيمان والفطرة، فإن أبناء هذا البلد تعايشوا مع أهل الأديان السماوية وغيرهم كما يشهد بذلك ماضيهم وحاضرهم

Latest Posts