تخوُّف أميركي من العنف السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية

قحطان نیوز – تحدثت مجموعة “صوفان” عن تنامي المخاوف المتعلقة بالتهديدات باللجوء إلى العنف السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية، مشيرة إلى تزايد هذه التهديدات على الإنترنت. 

وقالت المجموعة، إن القضية بدأت عقب قيام مكتب التحقيقات الفدرالي “الـFBI” بتفتيش منزل الرئيس السابق دونالد ترامب في فلوريدا، لافتة إلى أنَّ “متطرفًا عنيفًا معادٍ للحكومة” حاول استهداف مبنى للـ “FBI”، وقُتل خلال مواجهة مع الشرطة.

كما أشارت المجموعة إلى أنَّ الاستقطاب السياسي السائد في الولايات المتحدة لسنوات أدى إلى تآكل الأعراف. وأضافت، أنَّه بات من الطبيعي اليوم أن يتحدث الأميركيون عن حرب أهلية، وأن يُطلقوا تهديدات بدوافع سياسية أو أيديولوجية تلوِّح باللجوء إلى العنف ضد المواطنين والمؤسسات الأميركية.

كذلك بيَّنت أنَّ الأطراف التي تدعو إلى عدم التصعيد، وتروِّج لأجندة أكثر اعتدالًا باتت مهمشة، وذلك في الوقت الذي تزداد فيه ظاهرة المنظمات المعادية للحكومة، والمتطرفين التابعين للميليشيات، والذين باتوا يحظون بمقبولية.

وفي نفس الوقت، نبهت المجموعة إلى أنَّ خطاب العنف ليس محصورًا بالميليشيات، وإلى أنَّ شخصيات سياسية قيادية استخدمت المنصات من أجل إطلاق التهديدات، ذاكرةً أنَّ ترامب قال على منصته “Truth Social” أنَّ السيناتور “ميتش ماكونيل لديه أمنية الموت”، مضيفة أنَّ العديد اعتبروا أنَّ هذا الكلام بمثابة تهديد لماكونيل بعد موافقته على صفقة من أجل تمويل الحكومة.

وتطرقت المجموعة إلى استخدام الخطاب الديني والرموز الدينية، مشيرة إلى تنامي التهديد المتمثل “بالقومية المسيحية”.

وقالت، إنَّ الخبراء يقولون، إن “الهوية الثقافية” المتمثلة بالقومية المسيحية تضم الميليشيات وأصحاب نظريات المؤامرة من جماعة “QAnon” وغيرهم.

وتابعت: “هذه المدرسة تستخدم خطابًا دينيًّا يهدف إلى إعلان الولايات المتحدة دولة مسيحية، وإلى دفع الحكومة لتبني تفاسير معينة للمدرسة الإنجيلية البروتستانتية، كثقافة رسمية لأميركا”، مؤكدةً أنَّ بعض “القوميين المسيحيين” دعوا علنًا إلى تحقيق هذا الهدف من خلال الحرب الأهلية، ومحاربة “قوى الشر” من أجل استعادة “العظمة”.

وتحدثت المجموعة عن انتشار كبير لمروجي الحرب الأهلية على مواقع مثل “Reddit”و”Telegram” وغيرها، مشيرةً إلى أنَّ توجيه التهم إلى الأفراد على خلفية أحداث اقتحام مبنى الكونغرس لم تشكل عامل ردع كما كان يراد، والتهديدات على الإنترنت ضد المسؤولين المنتخبين مستمر، وعادةً ما تتكثف بعد أحداث مثل تفتيش منزل ترامب وغيرها.

وأضافت، أنَّ أصحاب نظريات المؤامرة، والذين ينشرون المعلومات الخاطئة، سيسعون إلى لعب دور بارز في الانتخابات النصفية الأميركية القادمة.

ولفتت المجموعة إلى أنَّ موظفي الانتخابات يتلقون التدريب الذي يحاكي حصول عمل إطلاق نار، وإلى أنَّ مكاتب الانتخابات في صدد توظيف حراس أمنيين، ووضع الزجاج المضاد للرصاص، وغيرها من الإجراءات التي عادةً ما يتم اللجوء إليها في “مناطق النزاع” (وفق تعبير المجموعة نفسها).

وختمت المجموعة “صوفان” قائلةً: “بالرغم من هذه الإجراءات، وبالرغم من مجهودات فريق العمل المكلف بمتابعة التهديدات الانتخابية، والذي أنشِئ في منتصف عام 2021، فإن موظفي الانتخابات تركوا وظائفهم بأرقام قياسية بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية الماضية عام 2020”.

Latest Posts