الكرملين يتهم الولايات المتحدة بالتورط في الصراع الروسي الأوكراني

قحطان نیوز – اعتبر الكرملين أن تصريحات البنتاغون بشأن قدرة منظومات الصواريخ الأميركية “هيمارس” على توجيه ضربات لأهداف في شبه جزيرة القرم تؤكد تورط الولايات المتحدة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريح اليوم الأربعاء، أن مثل هذه التصريحات “هي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تمثّل تأكيدًا على تورّط الولايات المتحدة بشكل مباشر في هذا الصراع، مما يخلق وضعًا خطيرًا للغاية”.

وجاءت تصريحات الكرملين تعليقًا على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الثلاثاء، عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 625 مليون دولار لأوكرانيا، بما في ذلك أربع منظومات HIMARS و32 قطعة مدفعية و200 عربة مدرعة.

بدورها، قالت نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي، لورا كوبر، إن صواريخ “GMLRS” الموجهة المتعلقة بأنظمة “هيمارس” (HIMARS)، والتي تم تزويد أوكرانيا بها، قادرة على الوصول إلى الغالبية العظمى من الأهداف في ساحة المعركة، وكذلك إلى شبه جزيرة القرم.

وأشارت كوبر إلى أنه مع إدخال الدبابات من الطراز الغربي، سيكون هناك مشكلة في صيانتها ودعمها الفني في أوكرانيا.

وذكرت أيضًا أن الإدارة الأميركية لا ترى حاليًّا أي حاجة لتزويد أوكرانيا بأسلحة بموجب آلية “ليند ليز” (استئجار).

وأكدت كوبر إنه ليس لديها معلومات حول مزاعم وسائل الإعلام بأن روسيا ربما تنقل أسلحة نووية تكتيكية بالسكك الحديدية إلى الحدود الأوكرانية.

باتروشيف: الناتو عمليًّا بات يقاتل ضد روسيا

بالموازاة، اعتبر سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) بات عمليًّا يشن حربًا ضد روسيا.

الكرملين يتهم الولايات المتحدة بالتورط في الصراع الروسي الأوكراني

وأضاف باتروشيف في اجتماع اليوم الأربعاء، في سيفاستوبول (في القرم) حول أمن شبه جزيرة القرم، قائلًا: “في تحريرها لشعب أوكرانيا اليوم من النازية الجديدة، لا تقاتل روسيا فقط التشكيلات القومية والقوات المسلحة لأوكرانيا. في الواقع، فإنها تقاتل ضد حلف “الناتو”، الذي يزوّد أعضاؤه نظام كييف بالأسلحة الثقيلة، والذخيرة والاستخبارات وتدريب العسكريين المتخصصين”.

ولفت باتروشيف إلى أن أعضاء الناتو “يشاركون في التخطيط للعمليات العسكرية، ويبتزون باستخدام أسلحة الدمار الشامل”.

ورأى أن الأنغلو ساكسون، يريدون من أجل مصلحتهم الخاصة، دفع أوروبا وروسيا للدخول في مواجهة عسكرية.

ولفت باتروشيف إلى أن “الأنغلو ساكسون كانوا منذ فترة طويلة المصادر الرئيسية لعدم الاستقرار في العالم، فهم لا يخلون من تجاهل قواعد القانون الدولي، وإظهار طبيعتهم العدوانية الحقيقية”.

وأوضح أنه تحت القيادة المباشرة للأنغلو ساكسون في أوكرانيا، تم إحياء نظام النازيين الجدد، وبدأت الأيديولوجية الفاشية القومية تتسلل بنشاط إلى الوعي الجماهيري، مشيرًا إلى أنه “في الوقت نفسه، يستخدم الأنغلو ساكسون أوكرانيا نفسها كأداة للقتال ضد بلدنا”.

باتروشيف أكد أن جميع محاولات المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا تم إحباطها بأوامر من الرعاة الأميركيين لنظام كييف.

وتابع: “من المهم التأكيد على الاختلاف الجذري في النهج الذي تسلكه روسيا والنهج الغربي. وقد تم لفت الانتباه باستمرار إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون القتال حتى آخر أوكراني، لأن شعب هذا البلد مجرد ورقة مساومة في اللعبة الجيوسياسية”.

وخلص باتروشيف إلى أن “روسيا مهتمة بأن تتخلص أوكرانيا من النازية الجديدة، وأن يعيش سكانها في سلام ورفاهية”.

 

Latest Posts