الاتحاد الأوروبي ينعى المحادثات النووية

قحطان نیوز – أعلن الاتحاد الأوروبي أن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الـ”4+1″ وصلت إلى “طريق مسدود”، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع أيّ اختراق في الأيام المقبلة.

جاء ذلك على لسان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي كان يتولى على مدى سنة ونصف السنة عملية التنسيق في المفاوضات سعيًا في محاولة إحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018.

وشاركت الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر إلى جانب الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وذلك بناء على شرط وضعته طهران باعتبار أن واشنطن لم تعد طرفًا في الاتفاق منذ خروجها منه أحاديًا في العام 2018.

وقال بوريل في تصريح له اليوم الخميس إن “النص النهائي” الذي عرضه الشهر الماضي في المفاوضات يشكل “أفضل نقطة توازن بين مواقف الجميع”.

وأضاف بوريل أنه في الشهرين الماضيين “كانت المقترحات متقاربة، لكن مع الأسف، في الفترة الأخيرة، لم تعد كذلك، بل باتت متباعدة”.

وكان الشرط الرئيسي لطهران الحصول على ضمانات خطية صريحة من الولايات المتحدة وبقية الأطراف بعدم الانسحاب من الاتفاق في المستقبل كما حصل في عهد ترامب.

ورأى بوريل أن “المقترحات الأخيرة من الإيرانيين لم تكن مفيدة؛ لأننا كنا على وشك الوصول إلى اتفاق، ثم جاءت مقترحات جديدة، ولم تكن البيئة السياسية ملائمة”، على حدّ زعمه.

وتابع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصريحه قائلًا: “يؤسفني أن أقول إنّي لا أتوقع أي اختراق في الأيام المقبلة”، وختم بالقول إنه لا يوجد شيء آخر يمكنه طرحه، “من جانبي، ليس لدي أي شيء آخر أقترحه للخروج من المأزق”.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد قال يوم أمس إن إيران أبدت مرارًا الإرادة والنيات الحسنة للوصول إلى الخطوة النهائية لاتفاق جيد وقوي ومستقر، مشددًا على أنه لم يطرأ أي تغيير على مواقف طهران.

وأكد عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، أن إيران بذلت والأطراف المفاوضة الأخرى، الكثير من الجهود للتوصل إلى اتفاق خلال الأشهر القليلة الماضية، مشيرًا إلى أن “طهران التزمت بعملية الحوار وتبادل الرسائل من أجل رفع الحظر، لكن العائق الوحيد أمام التوصل إلى الاتفاق في الوضع الراهن هو الافتقار إلى الواقعية وانعدام الإرادة من جانب الولايات المتحدة”، معتبرًا أن تحلي أميركا بالواقعية والإرادة هو مفتاح التوصل الى الاتفاق.

Latest Posts