جزيرة الثعبان الأوكرانية تعود بعد ادعاءات متضاربة بانسحاب قوات روسيا منها

قحطان نیوزعادت جزيرة الثعبان، رمز المقاومة الأوكرانية، إلى تصدر عناوين الأخبار حيث تقدم كل من أوكرانيا وروسيا ادعاءات مختلفة حول سبب انسحاب القوات الروسية من الجزيرة.

نشر الجيش الأوكراني فيديو يُظهر الضربات الأخيرة في حملته التي استمرت أسابيع لاستعادة الجزيرة.

وتظهر صور الأقمار الصناعية الجديدة ندوب الحرب المتروكة بالخلف، ولكن لا يوجد روس.

في حين تزعم روسيا أنها انسحبت من المنطقة المتقدمة كـ”بادرة حسن نية” تجاه أوكرانيا.

بينما احتفلت القوات الأوكرانية بتحرير جزيرة “الثعبان” الاستراتيجية في البحر الأسود وطرد الجيش الروسي منها، قالت موسكو إن قواتها انسحبت “في بادرة حسن نية” لإفساح المجال لتصدير الحبوب بعد أن “أنجزت أهدافها المحددة”.

ورغم مساحتها الضئيلة فإن الجزيرة تعد محور تنافس استراتيجي، فهي تمنح المسيطر عليها ميزة كبيرة في البحر الأسود، احتلتها القوات الروسية منذ اليوم الثاني للحرب في أوكرانيا التي بدأت في 24 فبراير الماضي، وحازت اهتمامًا دوليًّا عندما رفض حرس الحدود الأوكرانيون المتمركزون هناك طلب سفينة حربية روسية منهم الاستسلام.

ومنذ ذلك الحين، تتعرض “جزيرة الثعبان” لقصف أوكراني متواصل، حيث هاجمت القوات الأوكرانية الجزيرة عدة مرات بطائرات مسيرة، وأخرى حربية إلا أنه، وفق محللين، في الأسابيع الأخيرة ومع وصول الأسلحة الثقيلة زادت الضربات عليها مما اضطر الروس للانسحاب.

كانت الضربة الأبرز في 21 يونيو حيث قالت قيادة العمليات الجنوبية في الجيش الأوكراني إنه تم توجيه ضربة نحو الجزيرة بأسلحة ووسائل تدمير مختلفة، مما أسفر عن خسائر كبيرة للروس، وفي 17 يونيو، أعلنت البحرية الأوكرانية أنها وجهت ضربة لسفينة روسية كانت تحمل أنظمة دفاع جوي إلى جزيرة الثعبان.
وحول التضارب بين الجانبين، قال المحلل المتخصص في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، ليون رادسيوسيني، إن الطرفين في حرب ولن ينسحب طرف من موقع استراتيجي من تلقاء نفسه، الأوقع هو الطرد، وليس الانسحاب، روسيا تسعى إلى حصار أوكرانيا بشكل كامل، وموقع الجزيرة الاستراتيجي يمنحها ضرب ميزات كبيرة في كشف الساحل الأوكراني.

وأضاف رادسيوسيني، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن جزيرة “سنيك” هي رمز للمقاومة الأوكرانية من أول أيام الحرب عندما رفض الجنود الأوكرانيون الاستسلام، مؤكدًا أن عودتها لكييف ستمثل دافعًا معنويًّا كبيرًا بعد الخسارات الكبيرة خلال الشهر الجاري في الشرق.

وأشار إلى أن “ما أسهم في حسم المعركة هو الأسلحة الثقيلة ضمن المساعدات الغربية الأخيرة، وسوف يساعد استعادة الجزيرة في كسر الحصار الذي تفرضه القوات الروسية على شواطئ أوكرانيا في البحر الأسود”.

Latest Posts