صحيفة “ليزيكو” الفرنسية : الحريات الفردية في تونس مهددة

قالت صحيفة “ليزيكو” الفرنسية إنه في الديمقراطية الوحيدة التي ولدت من الربيع العربي، من الواضح أن الحريات الفردية في تونس مهددة الآن. فقد دقت المنظمات الحقوقية التونسية ناقوس الخطر منذ حملة القمع العنيفة على الاحتجاجات التي نُظمت يوم الجمعة الماضي في تونس العاصمة لإحياء الذكرى الـ11 لسقوط بن علي، والتي تم حظرها قبل يومين بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وأشارت صحيفة “ليزيكو”الفرنسية إلى أن الهدف الأساسي للحركة هو الاحتجاج على الانجراف الاستبدادي للرئيس قيس سعيد منذ شهر يوليو الماضي، والذي يبدو أنه سيستمر. وخلال مشاهد عنف نادرا ما شوهدت في العاصمة التونسية منذ عهد بن علي، تم تفريق المتظاهرين من قبل رجال الشرطة الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه واعتقلوا العشرات من المتظاهرين.

قبل يومين، دانت الخارجية الفرنسية العنف الذي تعرض له مراسل صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية أثناء مظاهرة الجمعة الماضي في تونس العاصمة، معتبرة أنه “غير مقبول” وأكدت تمسّكها “بحرية الإعلام وحرية الصحافة”. وهو رد فعل حذر على غرار بقية ردود فعل المجتمع الدولي منذ انقلاب قيس سعيد، على حد تعبير “ليزيكو”.

هذا الحذر عزاه حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسط في جنيف، في تصريح لـ”ليزيكو” إلى الخشية من فراغ السلطة وعدم الاستقرار، وبالتالي فإن الدول الغربية تقف موقف المراقب وتنتظر إلى أي مدى ستذهب الأمور.

ويتابع حسني عبيدي القول: “قيس سعيد يحتفظ بشعبية معينة لدى التونسيين. لكن بعد انتخابه على معارضته للنخب، لم يقدم بديلا ويمارس السلطة بمعزل عن الآخرين”. ويقترن الاحتجاج السياسي بتهديد يقلق الرئيس التونسي أكثر بكثير: انفجار أزمة اجتماعية إذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي، كما يقول الباحث السياسي.

وقد طالبت الدولة التونسية المثقلة بالديون صندوق النقد الدولي ببرنامج مساعدات، قائلة إنها متفائلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الربع الأول من عام 2022. لكن ممثل المؤسسة الدولية في البلاد، جيروم فاشير، يبدو أكثر حذرا، حيث أوضحأن المناقشات ما زالت في مرحلة أولية.

 

Latest Posts