الاحتلال يجدد اقتحامه لحي البستان في سلوان.. والفلسطينيون يتصدون

 

أفاد مصدرنا مساء الثلاثاء بأن قوات كبيرة من الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت حي البستان في سلوان في القدس المحتلة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز.

واندلعت المواجهات في حي البستان بعد قمع الاحتلال مساء اليوم وقفة احتجاجية، رفضاً لهدم المنازل والمنشآت في البلدة.

يأتي ذلك، بعد اقتحام الاحتلال للحي صباح اليوم في محاولة لهدم منازل فلسطينية، وسط تصدّي الأهالي لهم، حيث اعتدت عليهم قبل أن تنسحب من المنطقة.

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال قمعت وقفة أمام منزل المقدسي نضال الرجبي، صاحب منشأة تجارية هدمها الاحتلال في بلدة سلوان، واعتقلت شاباً.

وقال الناشط المقدسي صلاح ذياب إن “إن قوات الاحتلال أغلقت مدخل سلوان وانتشرت في محيط حي البستان عقب تنظيم أهالي الحي وقفة أمام منزل الرجبي في حي البستان بسلوان، رافعين علم فلسطين، ومنددين بإجراءات ومخططات الاحتلال بتهجير أهالي سلوان”.

وأضاف أن “قوات الاحتلال لاحقت الشبان، وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت، واعتقلت شاباً لم تعرف هويته بعد”.

وأصابت قوات الاحتلال 6 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط إحداها بالصدر، وآخرين بحالات اختناق ورضوض، خلال المواجهات صباحاً، وخلال هدمها لمنشأة تجارية، وذلك مع انتهاء المهلة المحددة لهدم 17 منزلاً في الحي.

وكان مصدرنا أفاد صباح اليوم أن آلية هدمٍ عسكرية إسرائيلية وجرافة يرافقها عدد كبير من الجنود تقدمت صباحاً إلى حي البستان، ونفذّت جريمة الهدم، فيما دعت مساجد سلوان الأهالي للتصدي لقوات الاحتلال.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمه سجلت 4 إصابات خلال مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في حي البستان.

وقبل ساعات، كانت قوات الاحتلال قد انسحبت من محيط حي الشيخ جراح، وأزالت الحواجز التي وضعتها لحصاره قبل شهرين وسمحت للمقدسيين بدخوله مجدداً، فيما أضرم مستوطنون النار في أراضٍ زراعية في بلدة بورين جنوب نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، إن مستوطنين أضرموا النار في عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية في المنطقة الجنوبية من قرية بورين المحاذية لمستوطنة” يتسهار”.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت الأهالي وطواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المكان، الأمر الذي أدّى إلى إحراق عشرات الأشجار.

وفي تعليق على التطورات، أكد القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، داوود شهاب، اليوم أن “المقاومة في جهوزية تامّة لحماية المقدَّسات”، وقال: “أننا في صراع مفتوح مع الاحتلال، وعلى الفلسطينيين أن يتمسكوا ببيوتهم وأرضهم”، مشيراً إلى أن “المقدسيين هم أمام تحدي البقاء في البيوت على الرغم من كل التهديدات والاعتقالات”.

وحمّلت “الجهاد الإسلامي” الاحتلال الإسرائيلي المسؤوليةَ الكاملة عما يجري في حيّ البستان، وفي كل أحياء القدس المحتلة.

أما الناطق باسم حركة “حماس” في مدينة القدس المحتلة، محمد حمادة، قال من جهته، إن “ما يقوم به الاحتلال من اعتداءٍ سافر واقتحام لحيّ البستان في سلوان، بنيّة هدم البيوت وتهجير أهله، هو تجاوز جديد للخطوط الحمراء، وعبثٌ بصواعق تفجير لا يعرف عقباها”.

بدورها، أعلنت لجان المقاومة الفلسطينية أن “أعمال الهدم الصهيونية في حي سلوان في القدس تمثّل تمادياً في العدوان، وستكون مقدمة لمعركة مفتوحة سيدفع خلالها العدو الثمن مضاعَفاً” .

 

Latest Posts