تأييد عربي لموقفي مصر والسودان في أزمة سد النهضة في ختام اجتماع عربي عقد في الدوحة

كشف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري عن وجود موقف عربي موحد يدعم مصر والسودان في ملف سد النهضة، ويحث الوساطة على ضمان عدم حدوث خطوات أحادية تضر بمصالح الأشقاء.

وجاء التصريح في مؤتمر صحافي عقده مسؤول الدبلوماسية القطرية مع أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب.

وقال وزير الخارجية القطري أن الاجتماع الوزاري العربي أكد أهمية توقيع اتفاق ملزم بشأن سد النهضة يحفظ حقوق الجميع، كاشفاً عن تحركات عربية، ستسفر عن اختراق قريب في الأزمة دون أن يحدد تفاصيله.

وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الوساطة الإفريقية بشأن سد النهضة بدأت منذ نحو عام لكنها للأسف لم تسفر عن النتائج المرجوة.

وكان الموضوع الفلسطيني حاضراً في حديث وزير الخارجية القطري الذي كشف عن توافق على خطوات يمكن اتخاذها جماعياً لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس. وعبر عن وجود قلق عربي، إزاء الخطوات الإسرائيلية في القدس وخاصة حي الشيخ جراح.

وأضاف أن الاجتماع الوزاري العربي تطرق إلى التطورات في ليبيا وسوريا ولبنان، ومواجهة جائحة كورونا. وشدد أن الزخم العربي مهم جداً للمضي قدماً في تطبيق الأجندة العربية في المنطقة.

وحول علاقة الدوحة بالقاهرة أكد وزير الخارجية القطري، أن العلاقات مع مصر تسير في اتجاه إيجابي، وتتطلع بلاده إلى علاقات طيبة مع الدول العربية كافة.

من جانبه كشف أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن دعوة وجهت لمجلس الأمن للانعقاد لبحث أزمة سد النهضة. وأضاف أنه تم تكليف لجنة عربية بالتنسيق مع القوى الكبرى في مجلس الأمن لدعم موقفي مصر والسودان. وفي موضوع تطورات القضية الفلسطينية كشف أبو الغيط أن جامعة الدول العربية تدعم أي جهد مصري أو عربي أو دولي لإعادة إعمار غزة، وذلك رداً على سؤال حول موقف الجامعة من الاتهامات الموجهة للقاهرة بعرقلة إيصال المساعدات للقطاع المحاصر.

وقال أبو الغيط أن وزير الخارجية الجزائري أكد استعداد بلاده استضافة القمة العربية في أكتوبر/ تشرين الأول، أو نوفمبر/ تشرين الثاني المقبلين.

وفي وقت سابق اليوم انطلق في العاصمة القطرية، اجتماع وزاري عربي طارئ لبحث تطورات أزمة “سد النهضة” الإثيوبي.
وخلال الاجتماع قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن “إصرار إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة دون اتفاق يخالف قواعد القانون الدولي”، وفق بيان للخارجية المصرية.
وبحسب البيان، أطلع شكري خلال الاجتماع “نظراءه العرب على جهود مصر وإرادتها الصادقة للتوصل لاتفاق قانوني ملزم يراعي مصالح الدول الثلاث”.
ولم يصدر بيان عن الاجتماع بشأن نتائجه حتى الساعة (13:30 ت.غ).

وتصر أديس أبابا على ملء السد المتوقع في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب القادمين حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم، فيما تصر الأخريان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.

والسبت، أعلنت الخارجية المصرية، أن بلادها “قدمت خطابا لمجلس الأمن الدولي شمل الاعتراض على اعتزام إثيوبيا الملء الثاني للسد المحدد في يوليو المقبل، بعد نحو عام من ملء مماثل”.
وعادة تحمل إثيوبيا البلدين مسؤولية “عرقلة المفاوضات”، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بهما، وتسعى إلى الاستفادة من السد في توليد الكهرباء لأغراض التنمية.
بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا، منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 30 مارس/ آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

Latest Posts