السنوار: شكل المنطقة سيتغير لو عادت المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي

قال رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة، يحيى السنوار، السبت، إن “المقاومة استعملت فقط 50% من قوتها خلال معركة سيف القدس الأخيرة”، مشيرا إلى أن “شكل الشرق الأوسط سيتغير لو عادت المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي”.

وقال السنوار خلال لقائه الكتاب والأكاديميين وأساتذة الجامعات في قطاع غزة، بحسب وكالة “شهاب” للأنباء، إن “المعركة الأخيرة أثبتت أن المقاومة الفلسطينية تضم بين صفوفها عددا كبيرا من حملة الشهادات العليا”.

وأضاف: “تفجرت المواجهة، ولو عادت المعركة مع الاحتلال، سيتغير شكل الشرق الأوسط… لقد قدرنــا الله تعالى أن (نمرمط) تل أبيب… ما خفي أعظم”.

وتابع: “مقاومتنا المحاصرة من العدو والأقربين تستطيع أن تدك تل أبيب بـ130 صاروخا برشقة واحدة”، لافتا إلى أن “الرشقة الأخيرة بمعركة سيف القدس كان القرار أن تدك بكل صواريخها القديمة، وما خفي أعظم”.

وتابع: “تل أبيب التي أصبحت قبلة الحكام العرب حولناها إلى ممسحة وأوقفتها المقــاومة على رجل واحدة”، مشيرًا إلى أن “الهرولة العربية للتطبيع والانقسام الفلسطيني والوضع الدولي شجعت “إسرائيل” على عدوانها”.

كما قال إن حركته لن تقبل بأقل من “انفراجة كبيرة للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع”.

وتابع السنوار: “هذه الانفراجة سيلمسها سكان غزة على الأصعدة الإنسانية والحياتية والمالية”.

وذكر أن استثمار “الجوانب المختلفة للنصر (الذي أحرزته المقاومة على الاحتلال في عدوانه الأخير على غزة الشهر الماضي)، ستكون على مستويين مرحلي، واستراتيجي”.

وأوضح السنوار أن شكل الاستثمار على المستوى المرحلي، يتمثّل بوجود “فرصة كبيرة جدا للتخفيف عن سكان غزة وإعادة الإعمار وإنعاش الحياة الاقتصادية”.

واستكمل: “لن نضع عراقيل أمام إعمار غزة، ولن نأخذ من أموال الإعمار لصالح المقاومة، وسنكون حريصين على تسهيل مهام الإعمار وإنعاش الاقتصاد”.

وشدد أن كل ما كان مطروحا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ما قبل انتهاء المعركة الأخيرة في 21 مايو/ أيار الماضي، لم “يعد صالحا اليوم”.

وقال عن ذلك: “الحديث عن حكومات، واجتماعات، هدفها استهلاك المرحلة وحرق الوقت ليس مجديا، ولن يكون مقبولا لدينا”.

وتابع: “الاستحقاق الوطني الحقيقي والفوري، يجب أن يكون من خلال ترتيب المجلس الوطني الفلسطيني على أسس صحيحة، ليشمل كافة القوى والفصائل المؤثرة”.

أما الهدف الاستراتيجي، فأجمله السنوار بـ”مواصلة بناء قوة المقاومة، لتشكل رأس حربة حقيقية، استعدادا لمعركة التحرير”.

وأردف: “نرتب أنفسنا وعلاقتنا مع كافة الساحات سواء مع الفلسطينيين أو العرب والمسلمين، تحديدا محور المقاومة والقدس، لنكون شركاء في معركة التحرير”.

وبين أن المقاومة من خلال المعركة “أحبطت مشروعا صهيونيا خبيثا بتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا”.

كما جسدت المعركة، وفق السنوار، “وحدة الفلسطينيين والأمة الموحدة خلف المقاومة (…) كما شكلت انتفاضة أهل الضفة والداخل (إسرائيل) عامل ضغط أكبر من الصواريخ”.

وبين السنوار أن المقاومة أفشلت خطة إسرائيلية أُطلق عليها اسم “رياح الجنوب”، لاغتيال “قيادات الصف الأول من الحركة، ومباغتة مقدرات المقاومة، وقتل أكثر من 10 آلاف مقاتل، وتدمير مدينة الأنفاق تحت الأرض”.

واستدرك: “حقق الاحتلال من تلك الخطة صفرا من الأهداف، فيما بلغ إجمالي ما تم تدميره من الأنفاق نحو 3 بالمئة”.

Latest Posts