الاحتلال يطلق سراح مراسلة قناة الجزيرة جيفارا البديري بعد اعتقالها والاعتداء عليها

أعلنت قناة الجزيرة، مساء السبت، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت سراح مراسلتها جيفارا البديري، التي تم اعتقالها والاعتداء عليها بالضرب، في وقت سابق، خلال عملها الصحافي في القدس المحتلة.

ونشرت القناة تغريدة على تويتر قالت فيها “سلطات الاحتلال تطلق سراح الزميلة جيفارا البديري بعد اعتقالها أثناء أداء عملها الصحفي في حي الشيخ جراح”.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت البديري في وقت سابق من اليوم السبت أثناء تغطيتها اعتصاما في حي الشيخ جراح، وسط القدس المحتلة.

ووثق عدد من النشطاء الفلسطينيين، الذين كانوا يتواجدون في المكان، لحظة اعتداء الجنود الإسرائيليين على البديري والمصور الذي يعمل معها، قبل أن يتم اعتقالها بطريقة عنيفة.
ووصفت قناة الجزيرة الاعتداء على البديري واعتقالها بأنه “تصرف مشين وحلقة جديدة في سلسلة اعتداءات إسرائيل”.
إدانات
وأدانت وزارة الإعلام الفلسطينية، في بيان، الاعتداء على مراسلة الجزيرة التي كانت “تقوم بعملها وتؤدي واجبها المهني الذي تكفل حمايته كافة القوانين والأعراف الدولية المتفق عليها”.

وأشارت إلى أن مشهد اعتداء قوات كبيرة على البديري، وتواجد المستوطنين بعد وضع الأغلال في يديها، “يدل على أي مستوى من التوحش الذي وصل إليه الاحتلال، والذي يشن في نفس الوقت حربا شرسة على الصحافيين، خاصة في القدس”.

وجددت الوزارة دعوتها مجلس الأمن إلى تنفيذ قراره رقم 2222، الضامن لحماية الصحافيين، وعدم إفلات المعتدين عليهم من العقاب. وطالبت الأطر الأممية ذات الصلة “بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح 26 صحافيا فلسطينيا من معتقلاتها”.

كما أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف)، ومنظمة “سكاي لاين” الحقوقية الدولية (مقرها ستوكهولم) الاعتداء على البديري.

واستهجن المرصد “السلوك العنيف” من عناصر الشرطة الإسرائيلية تجاه الصحفية البديري. وقال “إن استهداف السلطات الإسرائيلية للصحافيين الفلسطينيين خلال أداء عملهم يعد سياسة ممنهجة وسلوكا مشينا في غياب إجراءات محاسبة دولية تشكل رادعا لها”. وطالب المرصد، السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن البديري وجميع الصحفيين المعتقلين لديها، والحكومة الإسرائيلية بالكف عن التعرض للصحافيين الفلسطينيين وعرقلة عملهم.

وأدانت “سكاي لاين” الاعتداء، معتبرة ذلك “انتهاكا واضحا لكافة المواثيق والقوانين الدولية التي كفلت حرية العمل الصحافي دون أي تقييد أو تهديد”. وأعربت عن بالغ قلقها من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على العاملين في المجال الصحافي داخل الأراضي الفلسطينية.

ودعت المنظمة، السلطات الإسرائيلية إلى الإفراج الفوري عن البديري وباقي الصحافيين المعتقلين لديها، والعمل على توفير كافة الضمانات لهم لممارسة عملهم الصحافي دون أي تهديد.
وتزامنا مع اعتقال البديري، اعتدت قوات الاحتلال ضربا بالهراوات على شبان فلسطينيين تمكنوا من دخول الحي المحاصر عبر طرق ملتوية، لإحياء ذكرى النكسة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعتقل فيها قوات الاحتلال صحافيين يشاركون في تغطية الاعتصامات في “الشيخ جراح”، حيث اعتقلت قبل نحو 10 أيام صحافيين اثنين واحتجزتهما 5 أيام في السجون الإسرائيلية، قبل الإفراج عنهما.

ورغم سلميتها، تقمع قوات الاحتلال الإسرائيلي تظاهرات تنظم في حي الشيخ جراح، منذ 16 مايو/ أيار الماضي، للتضامن مع سكانه الفلسطينيين المهددين بالتهجير لصالح المستوطنين.

وتفيد تقديرات إسرائيلية وفلسطينية بوجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية.

Latest Posts