ذي هيل: التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي سيواصل ضغوطه حول التمويل الأمريكي لإسرائيل

ذكر موقع “ذي هيل” أن التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي يزيد من ضغوطه وتدقيقه على التمويل الأمريكي لإسرائيل.

وفي تقرير أعدته ربيكا كيل قالت فيه إن الجهود متواصلة حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على غزة، وبعد 11 يوما من القتال واستشهاد أكثر من 240 فلسطينيا. وتقول إن التقدميين سيواصلون الضغط ويستهدفون “البقرة المقدسة” والتمويل الأمريكي لإسرائيل.

وقالت رشيدة طليب أول فلسطينية أمريكية في مجلس النواب “وقف إطلاق النار ضروري لكنه لا يكفي لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة لكل من يعيشون في ظل دولة الفصل العنصري”، وأضافت “يجب على الولايات المتحدة اشتراط التمويل باحترام حقوق الإنسان ووقف الدعم بشكل كامل حالة لم يتم الالتزام بهذه الشروط”. وكتب النائبة الديمقراطية عن مينسيوتا بيتي ماكولام تغريدة قالت فيها، إن “وقف إطلاق النار يمنع صواريخ حماس وإسرائيل بشكل مؤقت لكن هذا ليس سلاما”.

وخاطبت رئيس الولايات المتحدة بالقول إن “الشعب الفلسطيني يستحق الحقوق والحرية وليس الاضطهاد القاتل في ظل الاحتلال الإسرائيلي”. وضمنت تغريدتها هاشتاغ عن مشروع قرار تدعمه ويمنع إسرائيل من استخدام الدعم الأمريكي للاحتجاز العسكري، التحقيق وسوء المعاملة” للأطفال الفلسطينيين ومصادرة الممتلكات والطرد الإجباري في المناطق الفلسطينية المحتلة واستخدام المواد والمعدات لدعم ضم أراض في الضفة الغربية.

ولم يحصل المشروع إلا على دعم 22 من النواب ولكن ماكولام التي تترأس اللجنة الفرعية في لجنة المخصصات الدفاعية لديها سلطة من أجل دفع الإدارة الأمريكية على وضع شروط فيما يتعلق بالمساعدات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل.

لكن الجهود قد تتصادم مع القادة الديمقراطيين المؤثرين الذين لم يتخلوا عن دعمهم لإسرائيل. وسيحاول الجمهوريون استخدام الجهود الهادفة للحد من الدعم الدفاعي لإسرائيل كنقطة هجوم مما سيخفض توقعات الديمقراطيين التقدميين لتمرير ما يريدونه. بل وتوقف بايدن لحظة أثناء حديثه عن جهود وقف إطلاق النار للتأكيد على دعمه للقبة الحديدية التي تحصل على تمويل أمريكي. واعترض النظام معظم الصواريخ التي أطلقتها حماس من غزة مما قلل عدد القتلى بين الإسرائيليين.

وقال بايدن يوم الخميس “أشركني رئيس الوزراء بامتنانه على القبة الحديدية التي طورها بلدينا وأنقذت حياة أعداد لا تحصى من المدنيين الإسرائيليين يهودا وعربا”.

وقال معلقا على مكالمة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “اكدت له دعمي الكامل لتجديد نظام القبة الحديدية والتأكد من دفاعها ودقتها في المستقبل”.

وقالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض أن بايدن لديه اعتقاد أن القبة الحديدية أنقذت حياة المئات وربما أكثر. وقالت “ليست لدينا خطط لتغيير الدعم الأمني والذي نقدمه لإسرائيل” و “لكنني سأقول إن رأي الرئيس وهو تحركنا للأمام على عدد من الجبهات.

وواحدة منها بالتأكيد دعم أمن إسرائيل. والجبهة الأخرى هي لعب دور بناء في إعادة بناء غزة وتقديم الدعم والمساعدة عبر الأمم المتحدة والتأكد من منفعة الشعب الفلسطيني من المساعدات وليس حماس.

ووصل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني درجة الغليان بداية الشهر عندما اقتحمت الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى في القدس الشرقية.
وأطلقت حماس على مدى 11 يوما أكثر من 4.000 صاروخا على إسرائيل، مما زاد من الضغط على القبة الحديدية. وردت إسرائيل بغارات جوية قالت إنها دمرت طرقا واستهدفت قادة حماس وكذلك بنى تحتية وعمارات تعمل منها منظمات إعلامية مثل قناة الجزيرة ووكالة أنباء أسوسيتدبرس.

وحث التقدميون في الحزب الديمقراطي وطوال الحرب بايدن اتخاذ موقف متشدد من نتنياهو والتوقف عن تقديم الدعم الأمني لإسرائيل. وقالت إلهان عمر، النائبة عن مينيسوتا وأندريه كارسون عن إنديانا وطليب عن ميتشغان “لا يمكننا مواصلة دعم الحكومة الإسرائيلية بمساعدات عسكرية بأكثر من 3 مليارات دولار سنويا، وبدون شروط أو محاسبة والقيام بانتهاكات حقوق الإنسان متوحشة ومواصلة مصادرة الأرض الفلسطينية بطريقة غير قانونية”. وتم تحديد الدعم الأمريكي لإسرائيل من خلال مذكرة التفاهم التي وقعها باراك أوباما عام 2016 وتقضي بتقديم الدعم الأمريكي وبقيمة 38 مليار دولار على مدى 10 أعوام. وأصبحت سارية المفعول في 2018.

ويضم الدعم 3.3 مليار دولار سنويا دعم مالي عسكري، وهي عبارة عن منح لشراء الأسلحة الأمريكية و500 مليون دولار على شكل مساعدات في برامج الصواريخ الدفاعية، بما فيها القبة الحديدية.
وحصلت إسرائيل منذ عام 2001 على 63 مليار دولار من الدعم الأمني الأمريكي ومعظمه كان على شكل تمويل عسكري أجنبي. ومن المتوقع أن يستخدم داعمو إسرائيل مذكرة التفاهم لمنع التقدميين من تحقيق ما يريدون.

وفي نيسان/إبريل دعا أكثر من 300 عضوا في الكونغرس برسالة إلى لجنة المخصصات لكي تفي بالالتزامات التي تم الاتفاق عليها في مذكرة التفاهم عام 2016.
وقالوا إن الدعم العسكري لإسرائيل هو استثمار في أمن وازدهار كل الشرق الأوسط. وأشار أكثر من 100 جمهوري في مجلس النواب إلى مذكرة التفاهم في رسالة إلى بايدن يوم الأربعاء.

وجاء في الرسالة التي نظمها نائب ولاية تكساس الجمهوري مايكل ماكول والعضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية أن صواريخ حماس كشفت بوضوح عن الأهمية الحيوية لدعمنا الأمني إلى إسرائيل كما تم الإتفاق عليه في مذكرة التفاهم الأمريكية- الإسرائيلية عام 2016″.

وذكرت الرسالة بايدن بالتزاماته في أثناء الحملة الانتخابية عام 2020 “قلت سابقا أنك لن تضع قيودا على الدعم الأمني بسبب التهديدات التي قد تواجه إسرائيل، وأن هذا أمر لا مسؤول”. وحث الموقعون على رسالة الأربعاء بايدن الالتزام بتعهده “وسنواصل معارضتنا لأي تخفيض في التمويل أو قيود إضافية على الدعم الامني والذي قد يكون مؤثرا على قدرة إسرائيل للدفاع عن نفسها ضد كل التهديدات بما فيها الهجوم الحالي”. وسيكون أول امتحان لالتزام بايدن هي صفقة الذخيرة الموجهة بدقة بقيمة 375 مليون دولار والتي أعلمت إدارة بايدن الكونغرس عنها قبل حرب غزة الأخيرة.

وتقدمت النائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز نسخة لمنع الصفقة إلى مجلس النواب وقدم السناتور بيرني ساندرز نسخة إلى مجلس الشيوخ. وأكد ساندرز على أنه يستطيع الحصول على الدعم اللازم، ولكن هناك شكوك في تمريره حتى لو حصل على تصويت. ولكن التقدميين في الحزب الديمقراطي سيواصلون الضغط على بايدن من أجل حرف سياسته فيما يتعلق بإسرائيل، ويرون أن الرسالة الشديدة التي وجهها بايدن لنتنياهو وكانت نتاجا لضغوطهم هي صورة عن معركتهم لمنع الدعم العسكري إلى إسرائيل. وقالت كوري بوش النائبة عن ميسوري “حكومتنا متواطئة مباشرة مع جرائم حقوق الإنسان التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين ومهمتنا كأعضاء في الكونغرس هي وقف تمويل هذه الجرائم”.

وقالت “هذه الجرائم مموله من مليارات دافعي الضرائب الأمريكيين في الوقت الذي تعاني منه مجتمعات كمجتمعي في سانت لويس من نقص الاستثمار. وكبلد علينا الوقوف مع حقوق الإنسان لكل الناس والتأكيد على أن تكون أولوية بلدنا دعم الحياة لا الدمار”

Latest Posts