لهذه الاسباب يصر نتنياهو على تصعيد الصراع

يمكننا وصف ما يواجهه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الايام الاخيرة في الاراضي المحتلة بانه مسألة حياة او موت، حياة او موت سياسي.

نتنياهو الذي ينتظر هذه الايام ليرى منافسه في تشكيل الحكومة ( لابيد ) هل يمكنه اقناع سائر الاحزاب السياسية بتشكيل ائتلاف يتمخض عن تشكيل حكومة ، او انه في ظل تصاعد التوتر في الاراضي المحتلة لاسيما غزة يحاول اقناع سكان الاراضي المحتلة بشتى السبل ان السبيل الوحيد لضمان امنهم ونجاتهم من الهجمات الفلسطينية المتصاعدة والمتجددة لاسيما الجهاد الاسلامي وحماس هو بقائه في السلطة .

رئيس حكومة الاحتلال يفكر انه في حال التوصل الى اتفاق على اختيار رئيس وزراء في ظل التصويت المباشر لسكان الاراضي المحتلة ، فان عليه ان يمهد الارضية لانتصاره في الانتخابات من الان .

في ضوء الظروف الجديدة فان عقد الامل من قبل الطرفين المتنافسين اي لابيد ونتنياهو على مقاعد عرب الاراضي المحتلة سيكون امرا عبثيا وبعيدا عن المنال وذلك لان احدى المناطق التي تشهد تصعيدا غير مسبوق للانتفاضة الفلسطينية هي المناطق التي يسكنها هؤلاء العرب . اذا لا تبقى سوى المجاميع التي تفضل بان لا تختار شخصا بدلا من نتنياهو لتسنم سدة الحكم يفتقد الى الخبرة لاخماد الازمة الراهنة .

بناء على هذا سواء كان تشكيل الحكومة رهن بالائتلاف او التصويت المباشر لسكان الاراضي المحتلة ، يبدو ان حظوظ بقاء نتنياهو في السلطة ستكون اكبر ، ما لم يستطع منافسوه اقناع الجماهير بان السبب الاساس لهذه المشاكل والمعاناة او بتعبير آخر علة العلل هو نتياهو نفسه .

Latest Posts