تصاعد الخلافات بين حكومة هادي والانتقالي.. ومعركة مأرب تقترب الى الحسم

اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، في وقت مبكر من فجر الثلاثاء، حكومة الهارب عبدربه منصور هادي بالإمعان في “نحر” اتفاق الرياض، والمضي في استهداف القضية الجنوبية، وسط احتقان متصاعد بين شركاء حكومته منذ منتصف مارس/ آذار الماضي.

وجاءت الاتهامات الجديدة التي أطلقها المتحدث باسم “المجلس الانتقالي الجنوبي”، علي الكثيري، بعد تداول قرار رئاسي أصدره الرئيس المستقيل “عبد ربه منصور هادي”، في 19 مارس/ آذار الماضي، وقضى بإقالة القائد الموالي للانفصاليين، فضل باعشن، من منصب قائد القوات الأمن الخاصة بمحافظات عدن وأبين ولحج والضالع.

وبحسب موقع العربي الجديد، اعتبر الكثيري أنّ قرار إقالة باعشن الذي سربته حكومة هادي “مرفوض جملة وتفصيلاً، ويضاف إلى القرارات أحادية الجانب التي تُعَدّ نسفاً لروح ومضامين اتفاق الرياض”، وفقاً لبيان نشره الموقع الرسمي للمجلس الانتقالي على “تويتر”.

وفي خطاب يكشف عن نبرة استعلاء تجاه المرسوم الرئاسي، اعتبر متحدث الانتقالي قرار هادي بأنه “لا يساوي الحبر الذي كُتب به ولا يمكن تنفيذه إلا في وسائل التواصل الاجتماعي”.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ اعتبر الكثيري، أنّ تسريب القرار في هذا التوقيت، يُعَدّ احتفاءً بذكرى ما وصفها بـ”الحرب العدوانية على الجنوب”، في إشارة إلى الحرب الأهلية التي اندلعت في صيف 1994 بقرار من الرئيس السابق علي عبد الله صالح ضد نائبه علي سالم البيض، وانتهت باجتياح عدن.

وجاء قرار إقالة باعشن على خلفية اتهامه بتهديد وزير الداخلية المحسوب على حصة هادي في حكومته، اللواء إبراهيم حيدان، الذي غادر عدن، أول أمس الأحد، صوب الرياض بعد أكثر من شهر على مغادرة رئيس الحكومة، معين عبد الملك.

وكشف مصدر حكومي أنه لم يبق من وزراء حكومة هادي في عدن سوى وزيري الشؤون القانونية وحقوق الإنسان أحمد عرمان، وهو من حصة حزب المؤتمر، والمياه والبيئة توفيق الشرجبي، من حصة “الحزب الاشتراكي”، فضلاً عن وزراء المجلس الانتقالي الخمسة.

معركة مأرب

هذا وأصبحت القوات اليمنية المشتركة، تسيطر على منطقة “التومة العليا” على بعد 5 كم من “مركز” مدينة مأرب.

وأفادت مصادر خبرية، أن قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية تواصل تقدمها باتجاه مركز مدينة مأرب بعد السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في محيط المدينة منها “التومة العليا” واقترابها من مواقع اخرى، حيث بات لا يفصلها عن مركز المدينة سوى خمسة كيلومترات، أي كيلومترين فقط من مداخل مأرب.

وبسقوط الطلعة الحمراء، أهم حاميات مدينة مأرب وأكبرها تحت سيطرة قوات صنعاء، تكون عقارب ساعة «تحرير» المدينة دخلت محورا لا يمكنها معه العودة إلى الوراء، حتى ولو حاولت القوات الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي تجميع قواها مجددا، وتحصين دفاعاتها في ما تبقى من تخوم مركز المحافظة.

إذ إن سقوط الطلعة الحمراء يماثل سقوط الجبل الأحمر المطل على مدينة عمران قبل سبع سنوات من اليوم.

وحسب مصادر عسكرية فإن تسارع وتيرة الانهيارات في صفوف التحالف السعودي بجبهة مأرب دفعه إلى إنشاء مقرات جديدة لقواته خارج المدينة وسحب آلياته العسكرية من بعض المواقع مع تقدم قوات صنعاء باتجاه مركز المدينة ونجاحها في السيطرة على مواقع مهمة جديدة واغتنام ما فيها من أسلحة.

وتشير هذه التطورات ربما على اقتراب حسم صنعاء لمعركة مأرب، حيث يرى المراقبون أن سقوط مأرب بيد الجيش واللجان الشعبية، بات قاب قوسین او أدنى.

Latest Posts