بعد تحرك لندن.. إسبانيا تدخل مسار الضغط على البحرين

انضمت مدريد للعواصم الغربية التي يتحرك ساستها ويضغطون حتى تتبنى حكوماتهم إجراءات صارمة ضد السلطات البحرينية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المتكررة، خصوصاً بعد أحداث سجن جو.

وفي أحدث خطوة، طرح نواب إسبان بارزون أسئلة خطية حول الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في البحرين.

وتقدمت عضوة البرلمان الإسباني، ماريا غلوريا إليزو سيرانو، بسؤال مكتوب بشأن حالة حقوق الإنسان في البحرين، ولا سيما قضايا المحكوم عليهم بالإعدام والمدافعين عن حقوق الإنسان. وتضمن السؤال  أدلة وبراهين على الانتهاكات المسجلة في المنامة والاستفسار عن موقف مدريد منها.

وأكدت سيرانو أنه “وفقا لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، فإن الأعضاء ينتظرون من الحكومة رداً على الأسئلة الموجهة إليها في إجابات خطية، تستفسر عن الموقف من التجاوزات المرتكبة على حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين، ولا سيما قضايا المحكوم عليهم بالإعدام والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ونوه السياسيون الإسبان بأن استراتيجية الاتحاد الأوروبي للعمل الخارجي 2021-2024 تسلط الضوء على تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية كأحد محاورها الرئيسية.

ووثق النواب عدداً من القرائن على تجاوزات سلطات المنامة ضد النشطاء والمعتقلين السياسيين.

وأشاروا إلى أنه “في 11 مارس/ آذار 2021 ، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارا بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، لا سيما قضايا المحكوم عليهم بالإعدام والمدافعين عن حقوق الإنسان.

واستطردوا أنه “تم تبني القرار بأغلبية 633 صوتاً مقابل 11 صوتاً، حيث اتحد جميع أعضاء البرلمان الأوروبي الإسبان في التصويت لصالح هذا القرار.

وشدد السياسيون الإسباني أن “القرار يعبر عن قلق الاتحاد الأوروبي العميق من أنه بعد مرور عشر سنوات على الربيع العربي في البحرين، يستمر وضع حقوق الإنسان في البلاد في التدهور، مع تطبيق عقوبة الإعدام والاعتقالات التعسفية والملاحقة القضائية، ومضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وإنكار الحقوق المدنية والسياسية”.

وشدد النواب، في رسالتهم إلى سلطات مدريد، على ضرورة الإجابة بشكل صريح ما إن كانت الحكومة ستنفذ توصيات البرلمان الأوروبي بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين. ثم خاطبوا حكومة بلادهم بشكل محدد ما إن كانت ستعبر صراحة لنظيرتها البحرينية عن قلقها بشأن أوضاع سجناء الرأي مثل حسن مشيمع زعيم المعارضة السياسية، أو زكية البربوري الناشطة في مجال حقوق الإنسان.

كما أكدت الوثيقة  على ضرورة تأكيد الحكومة الإسبانية نيتها اتخاذ إجراءات لتسليط الضوء على مخاوفها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البحرين، مثل تلك التي ارتكبها اللواء راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، أو ناصر بن حمد آل خليفة قائد الحرس الملكي، وفقا لـ قانون “ماغنيستي” الأوروبي.

وتساءل النواب الإسبان ما إن كانت سلطات مدريد ستراجع مدونة قواعد السلوك الخاصة بالاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة، وتعلق جميع مبيعات ومعاملات الأسلحة ومعدات المراقبة والاستخبارات والعتاد التي قد تستخدمها البحرين في سعيها المستمر لحقوق الإنسان.

ورحبت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بهذه الخطوة التي اتخذها النواب الإسباني، وعبرت عن امتنانها للنائبة سيرانو وجهودها في لفت الانتباه إلى أزمة حقوق الإنسان المستمرة ومحنة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين المسجونين في البحرين.

وتزايدت في الفترة الأخيرة وتيرة التحركات ضد البحرين، وضغوط تمارسها عدد من الحكومات الغربية لوضع حد لتعنت السلطات البحرينية.

Latest Posts