قوات التمرد التشادية: نسمح لنجل ديبي بدفن والده فقط ولن نقبل بتوليه الحكم

أكدت قوات التمرد في تشاد أنها تواصل طريقها للعاصمة نجامينا بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل الرئيس محمد إدريس ديبي، وتشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد في فترة انتقالية.

وتعهد المتمردون مساء الثلاثاء بالوصول إلى نجامينا، ورفضوا “رفضا قاطعا” تشكيل المجلس العسكري الانتقالي برئاسة نجل إدريس ديبي.
وقال الناطق باسم جبهة التناوب والتوافق، كينغابي أوغوزيمي دي تابول، “نرفض رفضا قاطعا المرحلة الانتقالية وننوي مواصلة الهجوم”.

وأضاف “تشاد لا يحكمها نظام ملكي، يجب ألا يكون هناك انتقال للسلطة من الأب إلى الابن”.

وتابع “قواتنا في طريقها إلى نجامينا؛ لكننا سنترك ما بين 15 إلى 28 ساعة لأبناء ديبي، كي يدفنوا والدهم وفق العادات”.

وكان جيش تشاد أعلن، اليوم الثلاثاء، مقتل الرئيس محمد إدريس ديبي إثر إصابته على جبهات القتال، وقال إن مجلسا عسكريا قد تشكل لتولي السلطة في البلاد بقيادة ابن ديبي، الجنرال كاكا.

أعلن جيش تشاد، اليوم، مقتل الرئيس إدريس ديبي إثر إصابته على جبهات القتال، وقال إن مجلسا عسكريا قد تشكل لتولي السلطة في البلاد بقيادة ابن ديبي، الجنرال كاكا، فيما أصدرت فرنسا بيانا حول التطورات.

وقال مراسل الجزيرة فضل عبدالرزّاق، إن ديبي كان يقود بنفسه معارك ضد حركات مسلحة، وأضاف أنه عقب إعلان مقتله، جرى انتشار محدود للجيش في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة نجامينا.

وقال الجيش في بيانه المتلفز إن “رئيس الجمهورية إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة”.

وأوضح الجيش أن ديبي (68 عاما) قتل أثناء “مواجهته إرهابيين قادمين من ليبيا في الشمال”، وأنه كان يتفقد القوات التشادية المقاتلة.

وتدور المعارك منذ أيام في منطقة زيكي بإقليم كانم شمالي البلاد، بين القوات الحكومية وحركات مسلحة، وقد أسفرت عن مقتل المئات.

وحذرت السفارة الأميركية في تشاد هذا الأسبوع من تحرك الجماعات المسلحة باتجاه العاصمة نجامينا، ودعت دبلوماسييها غير الأساسيين إلى مغادرة البلاد، قائلة إن تلك الجماعات باتت قريبة من العاصمة.

وكان ديبي الذي حكم تشاد طيلة 30 عاما، على وشك أن يبدأ ولايته السادسة، بعدما أعلنت لجنة الانتخابات أمس الاثنين إعادة انتخابه بـ79.32% من الأصوات في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 أبريل/نيسان الجاري.

مجلس عسكري انتقالي
وعقب إعلان وفاة الرئيس، قال المتحدث باسم الجيش الجنرال عازم برماندوا أغونا في بيان تلي عبر الإذاعة الوطنية إنه “تم تشكيل مجلس عسكري بقيادة نجله الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو (المعروف أيضا بالجنرال محمد كاكا)”، وأضاف أن “المجلس اجتمع على الفور وأعلن ميثاق انتقال السلطة”.

وقال الجيش إن المجلس العسكري الانتقالي سيدير شؤون البلاد لمدة 18 شهرا، “ويضمن وحدتها واستقرارها”، وأضاف أن المجلس سيعلن ميثاقا بشأن حل البرلمان والحكومة، كما دعا في الوقت نفسه “جميع التشاديين في الداخل والخارج إلى الحوار”، وقال إنه سيعمل على تشكيل حكومة ومؤسسات انتقالية تشرف على تنظيم انتخابات.

وأعلن الجيش على الفور سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، تشمل حظر التجول في كل أنحاء البلاد بين 6 مساء و5 صباحا، وإغلاق جميع منافذ البلاد البرية والبحرية حتى إشعار آخر.

وأشار  إلى أن دستور البلاد ينص على أن يتولى رئيس البرلمان رئاسة البلاد مؤقتا عند وفاة الرئيس أو عجزه عن أداء مهامه.

وقال جوناثان أوفي أنسا رئيس تحرير مجلة أفريكا بريفينغ إن ما يجري في تشاد هو انقلاب عسكري، وإنه لا يستبعد أن يكون ديبي قتل على يد أحد جنرالاته.

ورأى أن إعلان الجيش عن مقتله خلال المعارك مع الحركات المسلحة ليس منطقيا، بعد أن قالت السلطات إنها نجحت في صد المتمردين عن العاصمة نجامينا.

بيان فرنسي
من جانبها، شددت باريس على أهمية “الانتقال السلمي” للسلطة في تشاد حليفتها في منطقة الساحل. وتعتبر فرنسا، قوة الاستعمار السابقة لتشاد، نظام ديبي شريكا أساسيا في الحرب على “الحركات الإسلامية المتطرفة في الساحل”.

وقال البيان “فقدت تشاد رئيسا عمل دونما هوادة من أجل أمن البلاد واستقرار المنطقة على مدى 30 عاما، لقد فقدت فرنسا صديقا شجاعا”.

وشدت باريس على أهمية أن “تتم المرحلة الانتقالية في ظروف سلمية، وبروح من الحوار مع كل الأطراف السياسية والمجتمع المدني، والسماح بالعودة السريعة إلى حوكمة تشمل الجميع، وتعتمد على المؤسسات المدنية

 

Latest Posts