“سد النهضة”.. الصهاينة مستفيدون والعرب متآمرون، بما يذكركم هذا؟!

عد تصريحات دنيا مفتى المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية الاعلامية عن “حق إثيوبيا” بيع المياه الفائضة عن حاجتها بعد الملء الثاني لخزان سد النهضة، وبعد تصريحات سهلورق زودي رئيسة إثيوبيا التي نسفت مفاوضات الكونغو الثلاثية (اثيوبيا- مصر- السودان) بعد بدئها برعاية رئيس البلاد مباشرة، حيث أكدت أن بلادها مستعدة جدا للملء الثاني لخزانات سد النهضة في موعده، أصبح الحل العسكري الأقرب أمام مصر والسوادن.

التصريحات الاثيوبية ببيع المياه الفائضة عن حاجتها تظهر النوايا الحقيقية للسلطات الإثيوبية ومخططاتها المدعومة من قبل الكيان الإسرائيلي، أي إما ان تدفع مصر والسودان ثمن مياه النيل، أو تدفع “اسرائيل” ثمن هذه المياه وتاخذها، وهذا جزء واضح من المخطط الصهيوني “من الفرات الى النيل”، وإن كان العرب نياما فالكيان الصهيوني لم ينس مشروعه قط.

المضحك في الأمر موقف بعض الدول الخليجية التي تقف في صف أثيوبيا وتعرض “الوساطة” بدل أن تقف في صف مصر والسودان، هؤلاء نفسهم يطالبون “سوريا” (على سبيل المثال)، بالعودة الى محيطها العربي (الذي طردوها منه)، لماذا؟ لكي تفعلوا بأهلها كما فعلتم بالفلسطينيين وبقضيتهم، وهل ستنصرونها على أعدائها الاسرائيليين كما تفعلون اليوم بنصرة مصر والسودان؟!

يخوض آبي أحمد رئيس الوزراء الاثيوبي معركة سد النهضة لمصلحته الشخصية قبل ان يكون مصلحة اقتصادية لبلاده في الاساس، فالسد يجعله يحظى بالدعم المطلق من قبل قبيلته الاورامو، وهو (آبي) كما نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الذي يدعمه، يهتم لمستقبله السياسي أكثر من اثيوبيا ويعرف انه لو نشبت الحرب فالدول الخليجية لن تقف الى جانب مصر التي قد لايتحمل اقتصادها ثمن الحرب، والتي حقيقة نرجو ان لاتقع فمنطقتنا مازالت رائحة الحروب والدماء تفوح منها ولانتمى ان تصل هذه الآلام للشعبين الشقيقين المصري والسوداني.

وعلى الرغم من ذلك فيبدو ان القاهرة والخرطوم قد أكملتا استعدادتهما لخيار عسكري، في حال فشلت مفاوضات الكونغو، فيوم أمس اشرف رئيسا أركان الجيشين المصري والسوداني على ختام التدريب الجوي المشترك “نسور النيل” بمشاركة القوات الخاصة من البلدين والتي جرت في قاعدة “موري” السودانية الجوية، على بعد كيلومترات من سد النهضة حيث أبقت مصر على طائرة حربية لها في القاعدة، وعلى الرغم من ان خسائر كبيرة قد تلحق بالسودان نتيجة ضرب سد النهضة كحدوث فيضان يدمر سدوده ويغرق محاصيله، إلا ان الضربة قد تكون الحل الوحيد أو “شراء مياه النيل” كما صدرت التصريحات الاثيوبية الاخيرة والتي تعتبر استفزازا كبيرا لقيادتي وشعبي السودان ومصر.

Latest Posts