لوموند: خطوات أولى لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني

تحت عنوان “خطوات أولى لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني”، توقفت صحيفة لوموند الفرنسية عند اللقاء الذي أعلن عن عقده الأسبوع المقبل في فيينا للدول الموقعة على الاتفاق النووي حول برنامج إيران النووي، والذي انسحب منه دونالد ترامب عام 2018، وتأكيد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أنها سترسل وفدا للمشاركة في المباحثات غير المباشرة على هامش هذا الاجتماع.

الصحيفة قالت إن المخضرمين في الملف الإيراني يعرفون جيدًا أن التصريحات والمواقف المعلنة لطالما ترافقت مع البحث المليمتري عن حل وسط بشأن البرنامج النووي الإيراني.

واعتبرت “لوموند” أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في عام 2015، على الرغم من عدم اكتماله، إلا أنه يمثل إنجازًا نادرًا في الدبلوماسية متعددة الأطراف. واليوم، يحاول الموقعون عليه إحياءه. وقد تم أخيرا اتخاذ خطوة صغيرة في هذا الاتجاه، كانت متوقعة منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك بعد أسابيع من التخبط.

الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في عام 2015، على الرغم من عدم اكتماله، إلا أنه يمثل إنجازًا نادرًا في الدبلوماسية متعددة الأطراف

ومن أجل الحصول على هذا الاتصال التحضيري الأول، تراجع الأوروبيون في اللحظة الأخيرة، يوم 3 مارس/آذار الماضي، عن طرح قرار أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يندد بتخفيض وسائل التحقق المتاحة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، بسبب تخلي النظام الإيراني، في 23 فبراير/شباط الماضي، عن البروتوكول الإضافي لخطة العمل الشاملة المشتركة. وكانت بكين وموسكو قد رأتا أن هذه المبادرة الأوروبية أتت في غير محلها أو وقتها.

وتابعت “لوموند” التوضيح أن الإيرانيين، من جانبهم، كانوا حريصين بشكل خاص في الأشهر الأخيرة على مراكمة أوراق التفاوض من أجل التعامل مع أي عرض تسوية من موقع قوة. وهم يرفضون في هذه المرحلة إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، حتى في وجود الموقعين الآخرين على الاتفاقية. وما يزال الافتقار إلى الثقة المتبادلة هو سيد الموقف، منذ الانسحاب الأمريكي الأحادي من خطة العمل الشاملة المشتركة الذي قرره دونالد ترامب في مايو/أيار عام 2018.

فحذر البيت الأبيض ناجم عن اعتبارات محلية، إذ يتعين على جو بايدن أن يحسب حسابًا للكونغرس، حيث إن فكرة إعادة تنشيط خطة العمل المشتركة تبقى بعيدة كل البعد عن كونها محل إجماع. على العكس من ذلك، فإنه بالنسبة للأمريكيين والأوروبيين من الضروري الذهاب إلى أبعد من ذلك من أجل تعزيز هذا الاتفاق، ثم تناول موضوع البرنامج البالستي الإيراني من منظور أمني إقليمي.

من جانبهم، ما يزال الإيرانيون يطالبون برفع فوري – جزئي على الأقل – للعقوبات الأمريكية، حتى يتمكنوا من إظهار ذلك على أنه يمثل مكسباً أمام رأيهم العام. وقد تمت دراسة الصيغ المختلفة في الأسابيع الأخيرة، دون إجماع حتى الآن، بحيث يبذل الجميع جهدًا. “فيبدو أننا نسير على الطريق الصحيح، لكن الطريق لن يكون سهلاً ويتطلب جهدًا مكثفًا، كما يقول ميخائيل أوليانوف، السفير الروسي في فيينا لدى المنظمات الدولية.

Latest Posts