مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى و”مقام يوسف” ويؤدون “طقوسا تلمودية”

أبقت جماعات المستوطنين، على وتيرة اقتحاماتها المرتفعة للمسجد الأقصى، وللعديد من المناطق التاريخية والأثرية في الضفة الغربية، وأقامت فيها “طقوسا تلمودية”، تلبية لدعوات جماعات استيطانية متطرفة، لإحياء أحد الأعياد اليهودية، في وقت نفذت فيه قوات الاحتلال عمليات دهم طالت عدة مناطق، تخللها اعتقال مواطنين وإصابة ضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية.

وخلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام جديدة للمستوطنين لـ”مقام يوسف” في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بمواجهات شعبية، أصيب المواطن عبد السلام سلمان، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بالرأس.

وقد اندلعت المواجهات في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، وامتدت حتى فجر الخميس، حين قدمت للمنطقة حافلات تقل مستوطنين، بحماية مشددة وفرتها قوات جيش الاحتلال التي انتشرت في المكان، وأغلقت الطرق المؤدية إليه.

وأدى المستوطنون في المكان “طقوسا تلمودية”، في وقت كان جنود الاحتلال يقمعون المواطنين الفلسطينيين المحتجين باستهدافهم بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع والرصاص ما أوقع العديد من الإصابات بالاختناق، علاوة عن إصابة شاب برصاص معدني في الرأس.

وأصابت قوات الاحتلال ضابطا يعمل في جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، واعتقلت مواطنا آخر في مدينة طوباس الواقعة شمال الضفة الغربية.

وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة وأطلقت النار باتجاه ضابط في جهاز المخابرات العامة، أثناء تواجده أمام مقر الجهاز في المدينة، ما أدى إلى إصابته برصاصة في الكتف وأخرى بالصدر، ونقل على إثرها إلى المستشفى، ووصفت حالته بالمستقرة.

وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال، الشاب كمال جمال أحمد دراغمة، بعد أن داهمت منزل ذويه، وفتشته.

كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنيْن من محافظة الخليل جنوب الضفة، وهما يوسف محمد أبو مارية من بلدة بيت أمر، ونايف الشوامرة من بلدة يطا، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما، وعملت على ترويع سكانها.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت مساء الأربعاء، مواطنا واعتدت على آخرين خلال إغلاق منطقة باب الزاوية وسط الخليل، لحماية مسيرة للمستوطنين.

وعلى غرار الأيام الماضية، اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن أكثر من 530 مستوطن، اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة وتجولوا في باحات المسجد بشكل استفزازي على شكل مجموعات متفرقة، واستمعوا لشروحات حول “الهيكل” المزعوم.

وفي السياق، ضيّقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي على الأهالي المقدسيين في منطقة باب الأسباط ونصبت حاجزا في المكان.

وجاءت الاقتحامات هذه، تلبية لدعوات جماعات “الهيكل” المزعوم، التي طالبت أنصارها بزيادة وتيرة الاقتحام للأقصى وللعديد من المناطق الأثرية في الضفة، احتفالا بأحد الأعياد اليهودية.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية، حذرت من التعايش الدولي مع “جرائم” سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، والتعامل معها كـ”أمر واقع” أصبح مألوفا واعتياديا لا يستدعي التوقف عندها وإدانتها ومواجهتها.

وطالبت المجتمع الدولي بوقف “سياسة الكيل بمكيالين وازدواجيته المريبة” في تطبيق المعايير الدولية، واحترام مسؤولياته القانونية والدولية تجاه جرائم الاحتلال والمستوطنين، عبر اتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدولي لإجبار الاحتلال على وقف انتهاكاته واستفراده بالمواطن الفلسطيني وحياته وأرضه ومقومات وجوده الوطني والإنساني.

Latest Posts