كل إجراء بما يناسبه.. روحاني يتناول إستراتيجيته إزاء النووي ورؤيته للحل في اليمن

تحدث الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، عن إستراتيجية حكومته إزاء التعاطي مع واشنطن وبقية أطراف الملف النووي، وتناول في ذات الوقت رؤية طهران لكيفية وقف الصراع في اليمن.

وقال روحاني إن الظروف باتت مناسبة لعودة جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق النووي، ودعا الولايات المتحدة إلى أن تتخذ الخطوة الأولى وتبادر برفع العقوبات والالتزام بتعهداتها “لأنها أول دولة انتهكت الاتفاق”.

وأكد أن بلاده تتبع سياسة خطوة مقابل خطوة، موضحا أن رفع جميع العقوبات ستقابله طهران بالتراجع عن جميع إجراءات خفض التزاماتها النووية.

وفي حال رفع جزء من العقوبات، قال روحاني إن إيران ستتراجع فقط عن جزء من الإجراءات التي اتخذتها مؤخرا.

وقال الرئيس الإيراني “الخيار يعود للإدارة الأميركية إذا كانت تريد أن تختار المسار الصحيح، وهذا سيكون لصالح الجميع وسيؤدي إلى تحسين الظروف إقليميا ودوليا”.

وأِشار إلى أن الولايات المتحدة تدعي رغبتها بالعودة للاتفاق النووي “لكنها لم تتخذ أي خطوة في هذا المجال”. وأضاف “واشنطن لم تتفاوض بشأن انسحابها من الاتفاق النووي، وعودتها إليه لا تحتاج لمفاوضات”.

وكان روحاني دعا الدول الأوروبية لتجنب “لغة التهديد أو ممارسة الضغوط” في أي مفاوضات مع “الجمهورية الإسلامية” وذلك خلال استقباله الأحد وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفيني، في ظل جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وقد انسحبت الولايات المتحدة أحاديا من الاتفاق عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وقد أبدت إدارة الرئيس الجديد جو بايدن نيتها العودة الى الاتفاق، لكنها اشترطت لذلك استئناف إيران تنفيذ كامل التزاماتها النووية التي بدأت بالتراجع عنها اعتبارا من 2019. في المقابل، تشدد إيران على أولوية رفع العقوبات.

واليوم، قال مسؤول بالخارجية الأميركية إن الرئيس بايدن لن يتخذ خطوات أحادية إزاء الملف النووي الإيراني.

وأضاف أن الانتخابات الإيرانية لا تؤثر في الجدول الزمني للمحادثات بشأن الملف النووي.

أزمات المنطقة
وحول أزمات منطقة الشرق الأوسط، عاد روحاني ليقول إن بلاده مستعدة لإيجاد حل لمشاكل المنطقة في إطار تعاون إقليمي وتعزيز دور الأمم المتحدة.

وشدد روحاني على أن الصراع في اليمن لا يمكن حسمه عسكريا. وأكد استعداد بلاده لدعم أي جهد للأمم المتحدة لإيجاد حل لهذه الأزمة.

ومنذ عام 2015، يشهد اليمن حربا بين جماعة الحوثي -المتهمة بتلقي دعم من طهران- وبين القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 233 ألف يمني، وبات 80% من السكان (البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة) يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وفق الأمم المتحدة.

واليوم أيضا، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن إيران تواصل إمداد الحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وكانت جماعة الحوثي كثفت مؤخرا استهدافها للمدن السعودية بالطائرات المسيرة، وتعهدت بمواصلة التصعيد لحين وقف ما تسميه العدوان الذي تقوده الرياض ضد اليمن.

Latest Posts