الغارديان: ضغوط على الحكومة البريطانية للتدخل والإفراج عن الأميرة بسمة بنت سعود وابنتها سهود

ناشد أنصار الأميرة السعودية بسمة بنت سعود الحكومة البريطانية المساعدة في الإفراج عنها وابنتها سهود الشريف من سجن في الرياض.

وقالت روث مايكلصن، مراسلة صحيفة “الغارديان” في تقرير لها من دبي، إن رسالتين وُجهتا إلى وزير الخارجية البريطاني دومينك راب، والسكرتيرة العامة للكومنولث ليدي باتريشا سكوتلاند، أكدتا أن الأميرة بحاجة لعناية طبية عاجلة.

وطالب أنصار الأميرة الوزيرين بالتدخل نيابة عنها وابنتها سهود المعتقلتين منذ عامين.

وجاء في الرسالتين أن الأميرة تعاني من مشاكل في القلب تقتضي العلاج العاجل.

وقال مستشارا العائلة القانونيان هنري إيسترامان ولوسي ري، من المنظمة الحقوقية “غرانت ليبرتي”: “نعتقد أن حياتها تعتمد على الإفراج عنها”.

وقالا في رسالة: “نناشد التدخل، وكمواطنتين في الكومنولث، نعتقد أن هناك واجبا أخلاقيا للدفاع عنهما”.

وتحمل الأميرة وابنتها الجنسية المزدوجة السعودية وجزيرة الدومينكان العضو في رابطة المستعمرات البريطانية السابقة (الكومنولث) منذ 2015. وذلك بعدما تقدمت الأميرة بطلب الجنسية في الجزيرة من خلال برنامج المواطنة عبر الاستثمار. واعتقلت الأميرة بسمة وهي ابنة الملك السابق سعود، والداعية لحقوق الإنسان في آذار/ مارس 2019 مع ابنتها سهود. وتم اعتقالهما وهما تحاولان السفر إلى سويسرا من أجل مواصلة الأميرة بسمة العلاج هناك.

ولم تغادر الأميرة الطائرة الخاصة التي استأجرتها في مطار جدة. في وقت كشفت الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة في بيتها وعرضتها شبكة “إي بي سي” الإسبانية، ثمانية رجال مسلحين ينتظرونها في بهو البناية قبل أن يتم التعمية على الكاميرات. ونُقلتا إلى سجن الحائر قرب الرياض الذي يعتقل فيه 5.000 سجين بمن فيهم الناشطة لجين الهذلول قبل الإفراج عنها في شهر شباط/ فبراير.

وتعرضت الهذلول للتعذيب أثناء فترة الاعتقال ولا تزال ممنوعة من السفر. وكتب إيسترمان وري إلى راب: “لا يخفى عليك أن سجن الحائر هو مركز للتعذيب وانتهاك سجناء الضمير في السعودية”، وأشارا إلى علاقة الأميرة بسمة ببريطانيا بما في ذلك تعليمها في مدرسة بهيرتفورد شاير ومركز “غلوبال يونانيتد ريسيتش أند أنالسيس” في لندن. وجاء في الرسالتين، أن سجن الأميرة ربما جاء بسبب دعوتها لمزيد من الحريات العامة داخل المملكة وكذا “علاقتها بولي العهد السابق محمد بن نايف“.

ودعت الرسالتان راب وليدي سكوتلاند لإثارة قضية الأميرة بسمة مع السلطات السعودية و”استخدام كل وسيلة دبلوماسية وقانونية متوفرة من أجل التغيير”. و”نعتقد أن السلطات السعودية حساسة في الوقت الحاضر للضغوط الدبلوماسية وبشكل محدد. ونعتقد أيضا أن تدخلا منك قد يحدث فرقا”.

ولا يُعرف إن كانت السلطات السعودية ستعترف بالجنسية المزدوجة للأميرة وابنتها. وينص قانون المواطنة السعودية على أن السعوديين لا يمكنهم الحصول على جنسية أخرى بدون موافقة، وأن المواطنة المزدوجة لا يُعترف بها حسب القانون السعودي.

وقالت بعثة السعودية في الأمم المتحدة، ومجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي، إن الأميرة معتقلة بسبب جرائم جنائية بما في ذلك محاولة مغادرة المملكة بطريقة غير قانونية وأن ابنتها اعتقلت لهجومها على رجل أمن كان يقوم بمهامه وكذا ارتكاب جرائم إلكترونية. وأضافت أن الأميرة خضعت لفحص طبي قبل دخول السجن، وأنها وابنتها تحصلان على “العناية الطبية الضرورية”.

ولم توجه تهم لا للأميرة أو ابنتها ولم يسمح لهما بالاتصال مع محامٍ أو قدمتا للمحاكمة. ولم ترد سفارة السعودية في واشنطن على طلب للتعليق. وفي تصريحات للغارديان قال إيسترمان: “كان يجب الإفراج عن الأميرة بسمة وابنتها سهود حسبما ينص القانون السعودي، خاصة أنه لم تخصص لهما محاكمة في فترة الاعتقال القصوى وهي 180 يوما”. و”حتى يتم التعامل معهم كبلد يطبق فيه حكم القانون عليهم اتباع قوانينهم. وأكثر من هذا فنحن مندهشون من غياب التواصل بين الأميرة وعائلتها” في إشارة لاتهامات العائلة من عدم السماح للأميرة إجراء اتصالات هاتفية معهم.

وتعتبر الأميرة بسمة واحدة من أمراء بارزين تم اعتقالهم، ومنهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، وابن أخ الملك وولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف. وهما تحت الإقامة الجبرية لمعارضتهما ولي العهد محمد بن سلمان الذي أزاح ابن عمه في 2017.

وتواجه السلطات السعودية ضغوطا متزايدة بعد الكشف عن التقرير السري بشأن مقتل الصحافي جمال خاشقجي. واتهمت في المخابرات الأمريكية ولي العهد الحالي بالموافقة على قتل الصحافي في قنصلية السعودية بإسطنبول عام 2018.

Latest Posts