المبعوث الأممي يبحث في إيران وقف الحرب في اليمن

عرضت إيران على المبعوث الأممي مارتن غريفيث رؤيتها لوقف الحرب في اليمن، ونفت أن يكون حمل إليها عرضا بهذا الشأن، في وقت أكدت واشنطن أنها ستستمر في الضغط على قيادة الحوثيين رغم تراجعها عن تصنيفهم جماعة إرهابية.

ففي زيارة هي الأولى له إلى طهران، بحث غريفيث يومي الأحد والاثنين مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤولين آخرين سبل إنهاء الحرب في اليمن، وذلك مع استئناف المساعي الدبلوماسية عقب إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها قررت وقف دعمها العسكري للحرب التي تخوضها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

وقال غريفيث أمس الاثنين خلال لقاء جمعه مع ظريف إن حل الأزمة اليمنية يمر عبر وقف إطلاق النار، وبدء حوار سياسي، وإيصال المساعدات الإنسانية.

وكانت إسميني بالا المتحدثة باسم المبعوث الأممي قالت في وقت سابق إن الأولويات التي يركز عليها غريفيث في طهران هي وقف شامل لإطلاق النار في اليمن، واتخاذ إجراءات إنسانية عاجلة، واستئناف العملية السياسية.

من جانبه، أكد ظريف استعداد بلاده لدعم أي دور فاعل للأمم المتحدة لحل الأزمة في اليمن.

وقد نفت الخارجية الإيرانية أن يكون غريفيث قد حمل رسالة أميركية تتضمن عرضا بوقف دعم واشنطن للسعودية في اليمن مقابل وقف دعم طهران للحوثيين.

رؤية إيرانية

في السياق، قال مسؤول إيراني  إن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أكد أهمية الوقف الفوري للحرب في اليمن، وإنهاء الحصار، وذلك في دفع للحل السياسي، معتبرا أن الظروف الحالية ناضجة لوقف الحرب وإطلاق مفاوضات السلام.

وأضاف أن الجانب الإيراني أكد لغريفيث خلال محادثاته في طهران أن الاعتراف بحكومة الحوثيين في صنعاء سيسرع إنهاء الأزمة، وأن أي مبادرة يجب أن تبدأ بوقف الحرب في اليمن وإعلان هدنة وإنهاء الحصار البحري والبري.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن المرحلة الثانية من أي تسوية تتطلب إدخال المساعدات، وإخراج القوات الأجنبية من اليمن، والإعداد لحوار وطني شامل.

كما قال إن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا غريفيث بأن التصريحات الأميركية بالتوقف عن دعم الحرب التي يخوضها التحالف غير كافية، وأن على إدارة بايدن اتخاذ خطوات عملية لوقف الحرب في اليمن.

وقال المسؤول الإيراني إن طهران أبلغت المبعوث الأممي بأن دور الأمم المتحدة في اليمن كان ضعيفا أمام المجازر والحرب بقيادة السعودية، على حد تعبيره.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية أمس الاثنين إن بلاده ستواصل الضغط على قيادة الحوثيين بعد أن أبلغ وزير الخارجية أنتوني بلينكن الكونغرس أنه ينوي التراجع عن تصنيف الجماعة منظمة إرهابية، وهو القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في آخر أيامها الشهر الماضي.

وفي وقت سابق، قال بلينكن لشبكة “سي إن إن” (CNN) الأميركية إن بلاده ترغب في الاضطلاع بدور حيوي في المجال الدبلوماسي لإنهاء الحرب في اليمن، والمستمرة منذ العام 2015، مشددا على أن بلاده بصدد إنهاء دعمها العسكري للسعودية في حرب اليمن، ولكنها ملتزمة بأمن المملكة.

فهم خاطئ
من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي للجزيرة إن جماعة الحوثي فهمت إعلان الإدارة الأميركية بضرورة إنهاء الحرب في اليمن خطأ فشنت هجوما على مدينة مأرب (شرق صنعاء) التي تؤوي 1.8 مليون نازح يمني.

وأضاف بادي أن المعلومات الواردة من طهران بشأن نتائج زيارة المبعوث الأممي لا تدعو إلى التفاؤل.

في المقابل، قال عضو وفد صنعاء لمفاوضات ستوكهولم عبد المجيد الحنش في مقابلة مع الجزيرة إن المبعوث الأممي منذ البداية لم يحقق شيئا.

ودعا إلى رفع ما وصفه بالحصار، ووقف العدوان لبدء التفاوض، على حد قوله.

Latest Posts